الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
335
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 8 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 10 إلى 11 ] وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : وقوله : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ أي مختلفة قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي لا تشكرون اللّه . قال : وقوله : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ أي خلقناكم في أصلاب الرّجال ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ في أرحام النساء . ثمّ قال : وصوّر ابن مريم في الرّحم دون الصّلب ، وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء ، ورفع وعليه مدرعة من صوف « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمّا « خلقناكم » فنطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظاما ثمّ لحما ، وأمّا صَوَّرْناكُمْ فالعين والأنف والأذنين والفم واليدين والرّجلين ، صوّر هذا ونحوه ثمّ جعل الدّميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا » « 2 » . * س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 12 ] قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) الجواب / قال عيسى بن عبد اللّه القرشي : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : « يا أبا حنيفة ، بلغني أنّك تقيس ؟ » قال : نعم . قال : « لا تقس ، فإنّ أوّل من قاس إبليس حين قال : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 224 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 224 .